ابن أبي الزمنين
121
تفسير ابن زمنين
قال محمد : الحوة : السواد ، ولذلك قيل للشديد الخضرة : أحوى ، لأنه يضرب إلى الحوة . والغثاء في كلام العرب : الذي تراه فوق ماء السيل ، يقال منه : غثى الوادي يغثي إذا جمع غثاءه ، وواحد الغثاء : غثاءة . قوله : * ( سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله ) * وذلك أن النبي [ صلى الله عليه وسلم ] كان إذا نزل عليه القرآن يجعل يقرأ ويدئب فيه نفسه مخافة أن ينسى ، وقوله : * ( إلا ما شاء الله ) * هو كقوله : * ( ما ننسخ من آية أو ننسها ) * ينسيها الله نبيه . قال محمد : * ( فلا تنسى ) * المعنى : فأنت لا تنسى لم يرد الأمر . قوله : * ( إنه يعلم الجهر ) * العلانية * ( وما يخفى ) * السر * ( ونيسرك لليسرى ) * لعمل الجنة * ( فذكر ) * أي : بالقرآن * ( إن نفعت الذكرى ) * أي : إنما ينتفع بالتذكرة من يقبلها * ( سيذكر من يخشى ) * الله * ( ويتجنبها ) * يتجنب التذكرة * ( الأشقى ) * يعني : المشرك * ( الذي يصلى النار الكبرى ) * وهي نار جهنم ، والصغرى : نار الدنيا * ( ثم لا يموت فيها ) * فيستريح * ( ولا يحيى ) * حياة تنفعه . * ( قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى ) * وكانت الصلاة يومئذ ركعتين غدوة ، وركعتين عشية * ( بل تؤثرون الحياة الدنيا ) * يقوله للمشركين ، أي : يزعمون أن الدنيا باقية ، وأن الآخرة لا تكون * ( والآخرة خير ) * من الدنيا